تستند التقاليد الوثنية والمستمدة من الطبيعة إلى تبجيل عميق للطبيعة بجميع أشكالها. ولهذه الممارسة روحية عميقة تؤدي بشكل طبيعي إلى نمط حياة نباتي، حيث يسعى الممارسون إلى العيش في انسجام مع دورات الأرض والكائنات المتنوعة التي تقطنها. سواءً اتبعوا الطرق الساحرية، أو الدرويدية، أو الكيميتية، أو الشامانية، فإن الخيط المشترك هو الاعتراف بقداسة الحياة وبالترابط في 'شبكة الطبيعة'.
غالبًا ما يُنظر إلى الانتقال إلى النباتية على أنه فعل نضج روحي، ينتقل فيه الفرد من مجرد مراقب سلبي للطبيعة إلى حامي نشط. باعتماد نمط الحياة النباتي، يُكرّم الوثنيون 'الويتان' أو حكمة أسلافهم، ويسعون إلى فهم كيف تؤثر خياراتهم اليومية على الكليّة. يُعدّ هذا الدليل مصدرًا مساعداً لأولئك الذين يرغبون في رسم طريقهم نحو البراءة، مع الاعتراف بأن كل فرد يمتلك سلطته الروحية الخاصة.
من الفلاسفة اليونانيين القدماء الذين آمنوا بتناسخ الأرواح عبر الأنواع، إلى التقاليد الحديثة النسوية الديانية التي ترى استغلال الحيوانات نتاجاً للأنظمة الأبوية، تزخر تاريخ الوثنية بالدفاع عن الحيوانات. إن تبني النباتية ليس مجرد خيار غذائي، بل هو التزام سحري وأخلاقي بإزالة العقبات أمام التحرر، وبناء عالم يمكن لكل الكائنات فيه أن تزدهر في سلام.